العظيم آبادي
289
عون المعبود
( وإنا مجمعون ) قال الخطابي : في إسناد حديث أبي هريرة مقال ويشبه أن يكون معناه لو صح أن يكون المراد بقوله فمن شاء أجزأه من الجمعة أي عن حضور الجمعة ولا يسقط عنه الظهر ، وأما صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يحمل إلا على مذهب من يرى تقديم الصلاة قبل الزوال ، وقد روي ذلك عن ابن مسعود ، وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن ابن الزبير فقال أصاب السنة . وقال عطاء كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر . وحكى إسحاق بن منصور عن أحمد بن حنبل أنه قيل له الجمعة قبل الزوال أو بعد الزوال قال إن صليت قبل الزوال فلا أعيبه وكذلك قال ابن إسحاق . فعلى هذا يشبه أن يكون ابن الزبير صلى الركعتين على أنهما جمعة وجعل العيدين في معنى التبع لها ، والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده بقية ابن الوليد وفيه مقال ( قال عمر ) بن حفص ( عن شعبة ) بصيغة عن ، وأما محمد بن المصفى فقال حدثنا شعبة . ( باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ) ( مخول ) على وزن محمد على الأشهر ( كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة إلخ ) قال النووي : فيه دليل في استحبابهما في صبح الجمعة وأنه لا تكره قراءة آية السجدة في الصلاة ولا السجود ، وكره مالك وآخرون ذلك وهم محجوجون بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم انتهى . وفي كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد " الحديث وفي إسناده من ينظر في حاله . وللطبراني